بالرؤى الطبقية التي تعبر عن التفاوت الاجتماعي داخل المجتمع المغربي. ومن ثم، تصدر أحكاما نقدية قريبة من الإيديولوجيا الإسقاطية منها إلى التحليل النقدي الموضوعي،"إن الفن المسرحي كان وما يزال يتسم بحساسية فكرية وإيديولوجية فائقة، وذلك لمباشرته وعلاقته الحية والدينامية بالجمهور، متعلما كان أم أميا، بحيث تبدوالمسافة بين الوجه والقناع، بين المشهد والدلالة، مسافة دقيقة وشفافة، يسهل اختراقها وإلغاؤها. لهذا، تبدوالكتابة المسرحية مرآة مصقولة تعكس بوضوح المشارب الإيديولوجية والمصالح الطبقية. أي: إن الكتابة المسرحية تصبح على هذا الأساس، سلاحا إيديولوجيا هاما في مجال الصراع الاجتماعي، تحاول كل طبقة أن تستغله لمصلحتها وأهدافها. وهكذا، تبدوالخريطة المسرحية في المغرب موزعة على نحومأساوي بين السلطة الرسمية من جهة بمؤسساتها وطوابيرها، وبين السلطة المضادة والمقموعة، بتناقضاتها واختلافاتها من جهة ثانية. وفي المسافة الواقعة بين السلطتين، تقوم فئات ثالثة بلعبة الأكروبات الانتهازية على خشبة المسرح المغربي. [1] "
هذا، ويقرأ نجيب العوفي، في إحدى دراساته المنشورة في كتابه (ظواهر نصية) ، القصيدة العربية قراءة سوسيولوجية جدلية تربط بين القصيدة العربية وواقعها السوسيوثقافي:""
(1) - نجيب العوفي: جدل القراءة، ص:165 - 182.