-قال تعالى:"كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ {110} " (آل عمران 110) .
* عن معاوية بن حيدة القشيري رضي الله عنه أنَّهُ سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في قولِهِ"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"قال:"إنَّكم تُتمُّونَ سَبعينَ أمَّةً، أنتُمْ خَيرُها وأَكْرمُها علَى اللَّهِ" (رواه الترمذي بإسناد حسن) .
* قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤد شرط الله في هذه الآية".
ب) جعل الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إعذارا إليه سبحانه يوم القيامة:-
-قال تعالى:"وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {164} فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ {165} " (الأعراف 164 - 165) .
* وقد اختلف المفسرون في الفرقة الساكتة هل نجت أم هلكت؟
-قال الإمام القرطبي - رحمه الله - في"الجامع لأحكام القرآن: إن الطائفة التي لم تنه ولم تعص هلكت مع العاصية عقوبة على ترك النهي قاله ابن عباس وقال أيضًا: ما أدري ما فعل الله بهم. وهو الظاهر من الآية. قال عكرمة: قلت لابن عباس لم قلت ما أدري ما فعل الله بهم؟! ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه وخالفوهم فقالوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ فلم أزل به حتى عرفته أنهم نجوا فكساني حلة."
-قال سيد قطب - رحمه الله - في تفسيره: فلم تعد هناك جدوى من الوعظ لهم، ولم تعد هناك جدوى لتحذيرهم. بعدما كتب الله عليهم الهلاك أو العذاب الشديد؛ بما اقترفوه من انتهاك لحرمات الله.