الصفحة 40 من 64

الأصل الثالث: كفر التكذيب، وهو الكفر بالإسلام جهلا بصِدقه، قال سبحانه وتعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ}

الأصل الرابع: كفر الإيباء والاستكبار، وهو الكفر بالإسلام بسبب احتقار أهله ككفر إبليس، قال سبحانه: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ}

الأصل الخامس: كفر الشك، وهو التردد في صدق الإسلام، قال سبحانه: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ}

الأصل السادس: كفر الإعراض، وهو إهمال الإسلام وترك تعلّمه والعمل به، قال سبحانه وتعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} . وقال تعالى أيضا: {وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا}

الأصل السابع: كفر النفاق، وهو إبطان الكفر وإظهار الإسلام، قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} . وقال تعالى أيضا: {إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}

وينقسم الكفر إلى كفر أكبر وكفر أصغر، الكفر الأكبر هو الذي بيّنّا أصوله وأما الكفر الأصغر فهو الذنب الذي سُمّي في الشرع بالكفر ولا يُخرج من الإسلام، لذلك سُمّي بالأصغر كقتال المؤمن، قال - صلى الله عليه وسلم:"سِباب المؤمن فسوق وقتاله كفر"والدليل الذي صَرَف الكفر في الحديث من الكفر الأكبر إلى الكفر الأصغر قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} . قال الحافظ بن كثير فقد أثبت سبحانه وتعالى الإيمان لِكلا الطائفتين رُغم اقتتالهم.

وموانع اتباع الكفار للإسلام ستة:

المانع الأول: التعصب لما كان عليه الآباء والأجداد، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ} سورة البقرة - الآية: 170

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت