المانع الثاني: اتباع الهوى، وهو شهوة النفس، قال سبحانه: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} سورة ص - الآية: 26
المانع الثالث: الكِبْر، وهو احتقار الناس والتعالي عليهم، فهو السبب الذي منع إبليس من الإسلام. قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} .سورة البقرة - الآية: 35
المانع الرابع: الخوف من زوال مصلحة دُنيوية كالملك أو المال أو الجاه، قال سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَة} سورة التغابن الآية: 15.وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ المَرْءِ عَلَى المَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ» [1] أي الحرص على المال والجاه يُفسد الدِّين كما يفسد الذنبان الجائعان الغنم. وقد كان الحرص على المُلك سببا في ارتداد هِرقل ملك الروم بعدما آمن.
المانع الخامس: الحسد، وهو تمنِّي زوال النعمة عن الغير، فهو من أسباب كُفر اليهود لأنهم حسدوا العرب على (النبي صلى الله عليه وسلم) وعلى القرآن. قال سبحانه وتعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} سورة البقرة - الآية: 109.
المانع السادس: الجهل، وهو هنا عدم معرفة الإسلام، قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ} . سورة التوبة - الآية: 6
و وجه المناسبة والله تعالى أعلم بين هذه الآية والآية التي قبلها أنه تعالى:
-لا يقبل عبادة من أحد حتى يكون مسلما، قال تعالى:"وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) "سورة آل عمران - الآية: 85
-أن من آداب الدعاء أن يبدأ بالثناء على الله لأن الآيات التي قبل هذه الآية ثناء عليه سبحانه.
(1) رواه الترمذي وقال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، رقم: 2386 [حكم الألباني] : صحيح