فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 116

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أمّا بعد:

يعد برنامج الحي المتعلم برنامج تعليمي وتدريبي يهتم بمحو أمية المتدربات أبجديًّا وحضاريًا، مع إكسابهن مهارات عملية تسهم في دفعهن نحو العمل المنتج بأسلوب جذاب، وترفع مستوى وعيهن بمشكلاتهن وثقافتهن، ومجتمعهن والتفاعل مع متطلبات الحياة. وفي ضوء عرض أبواب هذا الكتاب نستخلص العديد من النقاط الهامة، ومن أبرزها:

-إن التغيرات العلمية والتكنولوجية المتصارعة التي تشهدها مجتمعات اليوم في السنوات الأخيرة من القرن الحالي وما يتوقع أن يحدث في بداية القرن القادم تؤكد ضرورة تنفيذ برامج ملائمة لمحو الأمية وتعليم الكبار من أجل فهم واستيعاب هذه التغيرات والتعايش معها بل والاستفادة منها. إن الفجوة العلمية التي تفصل بين الدول المتقدمة والنامية تتسع يومًا بعد يوم وذلك لعدم قدرة الأخيرة على مواكبة التقدم العلمي الأمر الذي يؤدي إلى وجود العديد من المشكلات التي تؤثر سلبًا على الفرد والمجتمع، والتعليم يكاد أن يكون هو المخرج الوحيد من هذا المأزق ومواجهة المشكلات التي يعاني منها المجتمع النامي، وللوقوف على موقف الأفراد لاسيما الأميين والمتعلمين الكبار من دور محو الأمية وتعليم الكبار لمواكبة التغيرات العلمية والتكنولوجية والتعايش معها، وكما يعد برنامج الحي المتعلم احد البرامج لهامة التي يمكن أن تسهم في التغيرات العلمية والتكنولوجية المتصارعة التي تشهدها مجتمعات اليوم.

-ينطلق مشروع الحي المتعلم من محاور أهمها: توثيق العلاقة بين برامج محو الأمية وتعليم الكبار وخطط التنمية عن طريق المشاركة في إعداد القوى العاملة القادرة على المساهمة في تنمية المجتمع وتطويره. وتفعيل دور المجتمع المحلي ليسهم بفاعلية في مجال محو الأمية. رفع المستوى الثقافي، الصحي، والبيئي، وتطوير العادات والسلوك بين أفراد المجتمع. وضمان تحسين الجوانب النوعية للتعليم، بحيث يحقق جميع الدارسين بالقرية تقدمًا ملموسًا في التعلم ولاسيما في القراءة والكتابة والحساب والمهارات الأساسية للحياة. ودعم ونشر ثقافة العمل التطوعي بين أفراد المجتمع في جميع نواحي الحياة. ودعم فكرة التعلم من أجل العمل والعيش مع الآخرين على أساس من الاحترام المتبادل والتعامل مع المتغيرات المجتمعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت