فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 108

لهب الفكرة، ويردون الباطل بألف حجة للعقل والمنطق، وهم بذلك يملكون صك الانتماء التاريخي، ويفهمون معطيات الحل الديني، ويسترسلون في عطائهم الأدبي ليحطموا أصنام الطاغوت البشرية، ويفضحوا أسارير الأذيال من (آباء رغال) هذه المرحلة.

يقول الأستاذ الموجه محمد الراشد: (( جميل ذلك، فرضًا لا يصح إسلام المرء إلا به، أو زيادة تغرس التصديق وتعمق اليقين، ولكن أعالي الجنان خلقت لتكبير عريض الأصداء، قوي النبرات، في وجه كفر ظالم، يعيد اعوجاج الحياة إلى استقامة، فليس صعبًا أن تفطم النفس عن مألوفاتها سويعات في ذكر الله تعالى منعزل، وتأمل ساكن.

إنما الصعب أن تكبّر والأصن أم تُرعى وأمرها مأتي )) [1] ..

فما أسهل أن تتشدق وتتكلف الكلمات في بيئة الانفتاح، وتملأ الدنيا صراخًا وخطبًا، حتى إذا حمي الوطيس، وتعملقت دوامة الابتلاء، ووُضعت على المحك، تواريت على الأنظار، تحت المثل المحطم: احفظ لسانك عند مخالفة الدول!! ولكن الثابت المخلص هو من كل عطاؤه في الرخاء جدولًا، وعطاؤه في الملمات محيطًا، حتى لو سمع كل التهديدات [2] من خصومه، أو أحاطت به رصاصات الموت من كل جانب.

(1) . المسار، ص 197.

(2) . ارجع إلى الصحف العبرية الرئيسية الثلاث (يديعوت أحرونوت، معاريف، هآرتس، الصادرة بتاريخ 13/ 6/2003 م لتري على صفحاتها الأولى حربًا معلنة على كل ما هو فلسطيني، وهذا مثال من أمثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت