الصفحة 19 من 82

بهما أن يحلوا، إلا من كان معه هدي فلا يحل حتى ينحره

-المفرد والقارن لا يحلان إلا يوم النحر

-يستحب له -أي المتمتع- أن يقصر من شعره ليدع الحلاق للحج، وكذلك أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أحل حل له ما حرم عليه بالإحرام

-إذا كان يوم التروية أحرم وأهل بالحج، فيفعل كما فعل عند الميقات، وإن شاء أحرم من مكة، وإن شاء من خارج مكة، هذا هو الصواب

-أصحاب النبي إنما أحرموا كما أمرهم النبي من البطحاء، والسنة أن يحرم من الموضع الذي هو نازل فيه، وكذلك المكي يحرم من أهله، كما قال النبي: (من كان منزله دون مكة فمهله من أهله، حتى أهل مكة يهلون من مكة) [1] .

-السنة أن يبيت الحاج بمنى؛ فيصلون بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ولا يخرجون منها حتى تطلع الشمس، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم

-أما الإيقاد فهو بدعة مكروهة باتفاق العلماء، وإنما الإيقاد بمزدلفة خاصة بعد الرجوع من عرفة، وأما الإيقاد بمنى أو عرفة فبدعة أيضًا

-يسير الحاجّ من منى إلى نمرة على طريق ضبٍّ من يمين الطريق

-نمرة كانت قرية خارجة عن عرفات من جهة اليمين، فيقيمون بها إلى الزوال، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسيرون منها إلى بطن الوادي، وهو موضع النبي الذي صلى فيه الظهر والعصر، وخطب وهو في حدود عرفة ببطن عرنة، وهناك مسجد يقال له: مسجد إبراهيم، وإنما بني في أول دولة بني العباس، فيصلي هناك الظهر والعصر قصرًا، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي خلفه جميع الحاج؛ أهل مكة وغيرهم قصرًا وجمعًا، يخطب بهم الإمام كما خطب النبي على بعيره، ثم إذا قضى الخطبة أذن المؤذن وأقام، ثم يصلي، كما جاءت بذلك السنة.

-يصلي بعرفة ومزدلفة ومنى قصرًا، ويقصر أهل مكة وغير أهل مكة، وكذلك يقصرون الصلاة بعرفة ومزدلفة ومنى، كما كان أهل مكة يفعلون خلف النبي بعرفة ومزدلفة ومنى، وكذلك كانوا يفعلون خلف أبي بكر

(1) رواه البخاري (1526) ، ومسلم (1181) ، ولفظ البخاري: (فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت