فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 100

وبينما تعبّر المنفعة الحدية عن"الإشباع الذي يحصل عليه المستهلك من الوحدة الأخيرة من سلسلة وحدات متعاقبة من السلعة المستهلكة"نجد المنفعة تعبر عن:"إجمالي الإشباع الناشئ عن استهلاك الفرد لكميات مختلفة من سلعة ما خلال فترة زمنية معينة".

أما مبدأ المنفعة الحدية المتناقصة فيعني أنه عند استهلاك وحدات إضافية من سلعة ما في زمن معين، فإن المنفعة المضافة التي نحصل عليها من هذه الوحدات ستتناقص باستمرار مع بقاء الاستهلاك من السلع الأخرى على حاله.

ولقد وجّه إلى أسلوب المنفعة بعض الانتقادات من قبل الاقتصاديين المعاصرين ومنها [1] : أن المنفعة لا يمكن أن تقاس إلا قياسًا شخصيًا، وأن مبدأ المنفعة الحدية المتناقصة لا يصلح لوصف ظواهر السوق النموذجية، كما أن المستهلك لا يعتمد وهو بصدد الاختيار بين مختلف السلع على قياس وحدات المنفعة، وإنما يعتمد على مجرد التفضيل بين الوحدات الإضافية لهذه السلع.

إلا أن مفهوم المنفعة يتيح لنا سلوك المستهلك، بافتراض [2] التصرف الرشيد من جانب هذا المستهلك، وهذا معناه أن المستهلك يهدف إلى تحقيق أقصى قدر من الإشباع في نطاق القيود المفروضة عليه.

وتتمثل هذه القيود في دخل المستهلك المحدود، والأسعار التي يدفعها عند شراء مختلف السلع المستهلكة. ويحقق المستهلك أقصى قدر من الإشباع عندما ينفق دخله على مختلف السلع بطريقة يتحقق معها تساوي المنفعة الحدية لما قيمته وحدة نقدية واحدة من إحدى السلع، بالمنفعة الحدية لما قيمته وحدة نقدية واحدة من كل من السلع الأخرى.

كما يتيح لنا تحليل المنفعة التعرف على القواعد التي يتم بمقتضاها تبادل السلع والخدمات بين الأفراد في المجتمع.

(1) د. خزعل مهدي الجاسم - الاقتصاد الجزئي، مرجع سابق، ص 49 - 50.

(2) ينظر في هيكل افتراضات أسلوب المنفعة: الفرد ستونير ودجلاس هيج - النظرية الاقتصادية، ترجمة صلاح الدين الصيرفي، دون ناشر، 1962 م، ص 45 - 46، وجيني وويبر - أصول الاقتصاد الوحدي، ترجمة عبد الأمير شمس الدين، المؤسسة الجامعية، بيروت، 1409 هـ، ص 63 - 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت