فهرس الكتاب
منهج السنة والجماعة، ولا يقوم منهج السنة والجماعة بغير حُرَّاسٍ من الأمراء والعلماء يدعون الناس إليه ويذودون عن حياضه وينفون عنه تحريفَ الغالين وانتحالَ المُبْطِلين.
فتبيَّنَ لِكُلِّ عاقلٍ أننا إذْ نذكر منهجَ أحمد بن قاسم وأصحابه الذي ترعاه الصحافة؛ أننا نذكر منهجًا مُدَمِّرًا هادمًا لأصلِ جماعة هذه البلاد، بل مفسدًا على المسلمين كافةً أَعَزَّ شيءٍ تحقَّق لهم منذ قرونٍ طويلة.
وبعد؛ فهذا الكتاب لأمرين اثنين تضمنتهما فصوله الأربعة:
الأول: بيان المنهج الذي سلكه أحمد بن قاسم، ويشاركه فيه كلُّ من مَهَّد له أو نصر قوله، وبيان ما يؤول إليه من الفساد العلمي والعملي.
الثاني: بيان أنَّ دلالات النصوص الشرعية متظافرةٌ على المعروف الذي عَرَفه أئمة السنة والجماعة من قبل وتتابعوا عليه في المسائل التي خالفهم فيها.
وقد جعلتُ الفصل الأول من الكتاب كافيًا إن شاء الله لمن أراد الاقتصار على معرفة الخلل في أصل منهج أحمد بن قاسم وأصحابه.
فإنْ ضُمَّ إليه الفصلُ الرابع تبيَّنَ ما أدَّى إليه منهجُه من أذى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وجعلتُ الفصل الثاني والثالث لبيان المسألة التي غالط بها، فحرصت على بيان دلالة النصوص الشرعية على المحكم المعروف عند أئمة العلم، ليتبيَّنَ أنَّ اتِّباعَ محكم القرآن والسنة مستلزمٌ لاتِّباعِ معروف الجماعة، ومانعٌ من ورود الشبهة.
فأسأل الله تعالى أن يُرزقنا القول السديد، وأن يجعل هذا الكتاب نافعًا لكاتبه وقارئه، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.