فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 153

لقد اتفقت جميع المذاهب الفقهية على أن الإيجاب والقبول هما الركنان الأساسيان لأي عقد ومنها عقد الزواج. واختلفوا في بقية الأركان، فالشافعية يجعلونها خمسة قال الشربيني: وأركانه خمسة الصيغة وزوجة وشاهدان وزوج وولي وهما العاقدان، لكن النووي حصرهما في اثنين: الإيجاب والقبول" [1] . أما المالكية: فمنهم من قال: أنها أربعة ومنهم من جعلها خمسة: الزوج والزوجة والولي والصداق والصيغة" [2] وجاء في مواهب الجليل لشرح مختصر خليل [3] "وركنه ولي وصداق ومحل وصيغة"ثم أضاف يقول:"أما الولي والزوج والزوجة فلا بد منها ولا يكون نكاح شرعي إلا بها، لكن الظاهر أن الزوج والزوجة ركنان والولي والصيغة شرطان، وأما الشهود والصداق فلا ينبغي أن يعدا في الأركان ولا في الشروط لوجود النكاح الشرعي بدونهما، غاية الأمر أنه شرط في صحة النكاح أن لا يشترط فيه سقوط الصداق ويشترط في جواز الدخول الإشهاد فتأمله [4] . أما الحنفية والحنابلة فإنهم يحصرون الأركان في الإيجاب والقبول" [5]

والظاهر أن الولي والشهود من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء حتى في المذهب الواحد لذلك لا يمكن اعتبارهما من الأركان فهما من الشروط على القول الراجح أما الصداق فهو أثر من آثار الزواج.

أولا: الرضا(الصيغة الإيجاب والقبول)

اتفق كل من فقهاء الشريعة الإسلامية، والأديان السماوية، والقوانين الوضعية، والاتفاقات الدولية، على أن الرضا هو الركن الأساسي في الزواج. فمن الفقهاء من يطلق عليه الإيجاب والقبول، ومنهم من يعبر عنه بالصيغة، وهذا الاختلاف لفظي أما المعنى فهو واحد، وهو تحقق ركن الرضا بأي لفظ وبأي لغة يفهمها المتعاقدان تحقق مقصد الرضا [6] .

(1) فقه الأسرة المسلمة في المهاجر/الدكتور محمد الكدى العمراني المجلد الأول/ص 361.

(2) القوانين الفقهية لابن جزى ص 169.

(3) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل-أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمان المغربي المعروف بالحطاب ج 5/ص 42

(4) المرجع السابق. الجزء الخامس ص 42/ 43

(5) الهداية على مذهب الإمام أبى عبد الله احمد بن محمد بن حنبل الشيبانى-أبى الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلودانى ص 384 طبعة غراس.

(6) منتدى الجزائرية للحقوق والقانون أركان وشروط عقد الزواج في الشريعة الإسلامية والقانون الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت