الصفحة 106 من 211

فى يوم الحساب، بل إن الإسلام يدعوه إلى مراعاة الأهداف الاجتماعية، بحيث يكون المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا، ويشدد على مسؤولية المسلم عن والديه وجيرانه أيضًا. وأخيرا فإن الإسلام له موقف فريد من أصحاب العقائد الأخرى، ينفرد به وحده، هو التسامح مع المؤمنين بعقائد تتعارض مع عقيدته، ويتلخص ذلك في آية تقول: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} . (1) ،وهذا يعنى أن الإسلام في جوهره دعوة للتعايش السلمى مع المختلفين معه في الفكر والعقيدة، ويدهش الإنسان في الغرب عندما يرى المسلم كلما نطق اسم محمد يقول: عليه الصلاة والسلام، ويفعل ذلك أيضًا كلما ذكر اسم عيسى، وهذا تطبيقًا للمبدأ القرآنى: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} . (2) أى أن الإسلام لا يبنى صلاحيته على إنكار الديانتين اليهودية والمسيحية، ويدهش الإنسان الغربى عندما يعرف أن الإسلام لا يعتبر نفسه دينًا جديدًا، ولكنه تكملة وإتمام للرسالات السابقة عليه جميعًا، وذلك في الآية: {قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} . (3) ... وقد ذكر القرآن موسى وعيسى -عليهما السلام- في مواضع كثيرة وذكر معجزاتهما ولم ينكرها. (4)

وما ذكره هوفمان عن الإسلام يكشف عن عقلية غربية مستنيرة لا تتحدث إلا بعد دراسة كل جوانب الإسلام من مصادره الأصلية.

فهذه إشارة بسيطة لمن اعتنق الإسلام من الغربيين، وبرغم أن الكثير من الغربيين قد اعتنق الإسلام .. مثل:

-يوسف إستس (القس الأمريكى السابق) ... - جوتة (الشاعر الألمانى) .

-كيث مور (بروفيسور علم الأجنة) ... - كينيث جينكينز (القس الأمريكى السابق) .

-كات ستيفس- يوسف إسلام (المطرب البريطانى) - ركس إنجرام (المخرج السينمائى العالمى) .

-محمد على كلاى (الملاكم العالمى) .

هذا بجانب الآلاف الذين اعتنقوا ويعتنقوا الإسلام في عصرنا الحالى وبشكل يومى، والدليل على ذلك، إحصائيات الأزهر الشريف، والمراكز الإسلامية في جميع بلدان العالم، والإحصائيات العالمية للدول الغربية.

1 -] الكافرون: 6 [ ... 2 - ] البقرة: 285 [ ... 3 - ] آل عمران: 84 [

4 -المنصفون للإسلام في الغرب. ص 109 - نقلًا عن (الإسلام كبديل/مراد هوفمان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت