الصفحة 152 من 211

1 -... كاهن كنيسة السيدة العذراء بالفجالة-القاهرة. 2 - تفسير العهد القديم للآب/ أنطونيوس فكرى

3 -حياة محمد ص 146،147 ... 4 - نبوة محمد ص 449 - نقلًا عن (Mohamet prophet et H. d'Etat - P 37)

طويلة في دير سورى أو عند أحد الرهبان، إذ أن لمثل هذه الزيارات -ناهيك بالصعوبات المادية- صدى سيئًا، ويُتهم كل من يقوم بها من الناحية السياسية؛ لأن المسيحية كانت في نظر العرب - قبل كل شئ- ديانة الأحباش والبيزنطيين، وطلب الاطلاع أو العمادة يفتح الباب لدخول التأثيرات الأجنبية". (1) "

شبهة: أمّيّة محمد

وينبغى علينا بعد ذكر ما قاله (وات) ، أن نشير إلى أمّيّة محمد وجهله بالقراءة والكتابة، والذى تحدث عنها القرآن فجاء به: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} . (2) ، وجاء: {فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ} . (3) ، وفى هذه النقطة الهامة قال الدكتور (خضر شايب) :"لقد عنى الفكر الاستشراقى اعتناء خاصًا ببحث مسألة (أُمّيّة) النبى محمد، حتى أنه ليندر ألا يعرض لها أحد المستشرقين بالبحث الجاد أو العرضى، رغم عدم تأثير إثبات هذه الصفة أو نفيها عنه على نظريتهم في نبوته، ولا يعنى هذا بالضرورة ما قد يتبادر إلى الذهن من أنهم مجمعون على إثبات علمه بالقراءة والكتابة، بل لقد ذهب قسم منهم إلى تبنى النظرة الإسلامية في الموضوع، والمتمثلة في تأكيد أمّيّته، ومن هؤلاء (أنا مارى) ، و (كازيميرسكى) ، و (مونتيه) الذين ذهبوا إلى ذلك في ترجماتهم للقرآن، إضافة إلى (ول ديورانت) الذى قال:"ولكن يبدو أن أحدًا لم يعن بتعليمه القراءة والكتابة، ولم تكن لهذه الميزة قيمة عند العرب في ذلك الوقت، ولهذا لم يكن في قبيلة قريش كلها إلا سبعة عشر رجلًا يقرؤون ويكتبون، ولم يعرف عن محمد أنه كتب شيئًا بنفسه، وكان بعد الرسالة يستخدم كاتبًا خاصًا، ولكن هذا لم يحل بينه وبين المجئ بأشهر وأبلغ كتاب في اللغة العربية، أو على تعرفه لشؤون الناس تعرفًا قلما يصل إليه أرقى الناس تعليمًا". (4) "

وإذا دققنا النظر للوهلة الأولى في الآيتين السابقتين، نجد أن محمدً كان (أمّىّ) حقيقةً، فكيف به أن يدعى لنفسه أو يلصق به الله تلك الصفة، مع عدم صحتها، في حين أن القرآن خاطب أول من خاطب أهل محمد وعشيرته وأعرف الناس به!!.

فمن الواضح بالنسبة للباحث المتيقظ الجاد -الذى يتوقف عند حدود ما يمكن أن يستخلصه من المادة العلمية الموجودة من نتائج ونظريات دون زيادة ناشئة عن الوهم أو الجهل- أن فترة تحنث محمد كانت مرحلة جهد انسان عادى، أراد أن يُطهر نفسه ويسمو بأخلاق قومه وسلوكهم، ومجاريًا فيه لبعض الذين سبقوه في هذا المسلك، وخصوصًا (زيد بن عمرو بن نفيل) الذى سبق ذكره. (5)

وهو ما يؤكده (كلود كاهن) عندما قال:"يبدو محمد شخصية سامية جمعت بين التفانى والصدق غير المشكوك فيه، وأرادت أن ترفع من مستوى الحياة الأخلاقية والفكرية للبشر الذين عاش بينهم". (6)

1 -نبوة محمد 449 - نقلًا عن (محمد في مكة/ وات. ص 482) 2 - ] الأعراف: 157 [3 - ] الأعراف: 158 [

4 -نبوة محمد ص 389 - نقلًا عن (قصة الحضارة.11/ 21) 5 - نبوة محمد ص 457

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت