{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153]
153 -وقلْ أيُّها النبيّ: إنَّ الإسلامَ هوَ صِراطي المستَقيمُ الذي لا اعوِجاجَ فيه، فهوَ ما أسلُكهُ وأدعو إليه، فاتَّبِعوا تعاليمَهُ واعمَلوا به، ولا تتَّبعوا الضَّلالات، والبِدَعَ والشُّبهات، فتُفرِّقَكمْ حسَبَ تَفرُّقها عنْ دينِ الله. هذا ما أمرَكمُ اللهُ به، لتَبتَعِدوا عنِ المِراءِ والخصُومات، والاختلافِ والفُرقة، التي أهلكتْ مَنْ قبلَكم.
{ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 154]
154 -وقدْ أنزلَ اللهُ التوراةَ على موسَى، كاملًا على المؤمِنينَ والمحسِنينَ مِنْ قومِه، وبيانًا مُفَصَّلًا لجميعِ ما يُحتاجُ إليهِ في الدِّين، ودليلًا إلى الحقِّ المبتَغَى، ورَحمَةً بالمكلِّفين، ليؤمِنَ بَنو إسْرائيلَ بالبَعث، ويُصَدِّقوا بالثَّوابِ والعِقاب.
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام: 155]
155 -وهذا القُرآنُ أنزَلناهُ على النبيِّ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، هوَ كتابٌ نافِعٌ جَليلٌ عَظيمُ الشَّأن، فيهِ مِنَ الشَّرائعِ والأحكامِ ما يَضمنُ لكمُ الأمنَ والسعادةَ في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخِرة، فاعمَلوا به، واتَّقوا نواهيه؛ لتُرحَموا وتَفوزوا.
{أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} [الأنعام: 156]
156 -قدْ أنزَلنا إليكمُ القُرآنَ لئلاّ تقولوا إنَّ الكتابَ أُنزِلَ على اليهودِ والنصارَى، ونحنُ لا نَفهمُ قولَهم، وليسَ هوَ بلسانِنا، ولا نَعرِفُ قراءةَ ما فيه.