فهرس الكتاب
* وإنه يخرج عند فتح المسلمين القسطنطينية [1] .
* وأنه يخرج من قبل المشرق جزمًا [2] ، ثم جاء أنه يخرج من خرسان [3] [4]
(1) القسطنطينية: ويقال قسطنطينة، بإسقاط ياء النسبة، كانت رومية، دار ملك الروم، واسمها استنبول، بعضها في البر وبعضها في البحر، وافتتحها السلطان الأعظم محمد الفاتح العثماني سنة (857 هـ) ."معجم البلدان": (4/ 347) ،"تاريخ الدولة العثمانية": (ص 31) .
وقد ورد في خروج الدجال عند فتح القسطنطينية عدة أحاديث، وهذا الفتح والله أعلم فتح آخر وليس هو الفتح الأول، ومما يدل على ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق - موضعان بالشام - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سَبَوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدًا فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم عليه السلام فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله بيده فيريهم دمه في حربته". مسلم: (4/ 2221، رقم 2897) .
وفيه منقبة عظيمة للمدينة وأهلها حيث أن العصابة التي تخرج لفتح القسطنطينية منهم، ولما كانوا أنصار النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الإسلام كافأهم الله وجعل ذريتهم أنصار عيسى عليه السلام آخر الزمان، وفيه أن الطائفة المنصورة في آخر الزمان في المدينة ثم ينتقلون إلى الشام كما جاء في أحاديث أُخر والله أعلم.
(2) ورد ذلك في عدة أحاديث تفيد أن خروجه من جهة المشرق بدون تحديد لبلد، فمن ذلك حديث فاطمة بنت قيس المشهور بحديث الجساسة، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا إنه في بحر الشام أو في بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق - ثلاثًا - أومأ بيده إلى المشرق". مسلم: (رقم 2942) .
وقوله"ما هو": لفظة"ما هو"زائدة صلة للكلام ليست بنافية، والمراد إثبات أنه في جهة المشرق."النووي": (18/ 83) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يأتي المسيح من قبل المشرق همته المدينة حتى ينزل دُبُرَ أُحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهناك يهلك"."مسلم": (رقم 1380) .
(3) خراسان: بلاد واسعة، أول حدودها مما يلي العراق وآخر حدودها مما يلي الهند، تشمل على أُمهات من البلاد، منها نيسابور وهراة ومرو وبلخ وغيرها، افتتحت في عهد عثمان - رضي الله عنه - سنة (31 هـ) ."معجم البلدان": (2/ 350) ، وهي تقع الآن في جمهورية إيران.
(4) أما ذكر خرسان فقد ورد في عدة أحاديث منها حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خرسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان ="