فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 198

الصفا، قال: فإذا خطوة تضعها في أنطاكية [1] فتأتي إبليس فتلطمه) [2] .

* وما يروى في التقاء شيخين فيقول أحدهما لصاحبه: متى ولدت؟ فيقول: لما طلعت الشمس من مغربها [3] غير صحيح.

* كالذي يروى عن ابن عمر (أنه يبقى الناس بعد طلوعها من مغربها مائة وعشرين سنة حتى تغرسوا النخل) [4] .

* وإن صح ذلك يحتاج إلى تأويل.

* وبالجملة فالوارد في كون أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة مع صحته لا ينافي الوارد في كون أولها الدجال ونزول عيسى وخروج يأجوج ومأجوج لحمله فيها على الأمور المألوفة؛ لأنه شيء مشاهد بخلافه فيهما فليس بمألوف بل هو مخالف للعادات المستقرة، أي: خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف ومخاطبتها الناس ووسمها إياهم بالإيمان والكفر أمر خارج عن مجاري العادات وذلك أول الآيات الأرضية كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات

(1) أنطاكية: بالفتح ثم السكون والياء مخففة مدينة بالشام بينها وبين حلب يوم وليلة."معجم البلدان": (1/ 266 - 267) وهي تقع الآن في دولة تركيا.

(2) رواه الطبراني في"الأوسط": (1/ 36) عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، وذكره الهيثمي في"المجمع": (8/ 8) ، وقال: فيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق وهو ضعيف.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور": (3/ 400) وعزاه للطبراني وابن مردويه.

(3) رواه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده"كما في"بغية الباحث": (2/ 790) ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وفي إسناده إسماعيل بن أبي إسماعيل، والكلبي وهما متروكان.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور": (3/ 394) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وعزاه لعبد بن حميد.

(4) ذكره السيوطي في"الدر المنثور": (3/ 391) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وليس فيه"حتى تغرسوا النخل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت