فهرس الكتاب
أن يكون رد التوبة والإيمان على من آمن وتاب من المنكرين المكذبين خاصة، فأما المصدقون فإنه تقبل توبتهم وينفعهم إيمانهم قبل) [1] .
* قال ابن كثير [2] : (وإنما كان هذا الحكم عند طلوع الشمس من مغربها لاقتراب وقت القيامة وظهور أشراطها كما قال: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} [3] ، وقال تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ(84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} [4] [5] .
* وربما يستأنس له بما قيل مما هو غريب: (أن الدابة تقتل إبليس) [6] ، وبما قيل مما رفع وهو أيضًا غريب: (أنه إذا طلعت الشمس من مغربها يخر ساجدًا وينادي جهرًا إلهي مرني أن أسجد لمن شئت فيجتمع إليه زبانيته فيقولون: يا سيدهم ما هذا التضرع؟ فيقول: أنا قد سألت ربي أن ينظرني إلى الوقت المعلوم [وهذا الوقت المعلوم] [7] قال: ثم تخرج الدابة من صدع في
(1) "تفسير القرطبي": (7/ 148) ، وانظر:"التذكرة"له: (827) .
(2) إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي عماد الدين، أبو الفداء، الشافعي، الإمام المحدث، المفسر، المؤرخ، الفقيه، وُلد سنة 700 هـ، صاحب"التفسير"و"البداية والنهاية"وغيرهما، توفي سنة 774 هـ.
"الدرر الكامنة": (1/ 773) ،"شذرات الذهب": (6/ 213) .
(3) سورة محمد، الآية: 18.
(4) سورة غافر، الآيتان: 84 - 85.
(5) "تفسير ابن كثير": (2/ 195) .
(6) ذكره السيوطي في"الدر المنثور": (3/ 398) ، وقال: أخرجه نعيم بن حماد في الفتن، والحاكم في"المستدرك"وضعفه عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(7) ساقط في جميع النسخ أكملته من"الدر المنثور".