فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 198

* وفي حديث مرفوع:"ليأتين على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم هذه فإذا كان ذلك يعرفها المتنفلون فإن أحدهم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام ثم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام فبينما هم كذلك ماج [1] الناس بعضهم في بعض فقالوا: ما هذا فيفزعون إلى المساجد فإذا هم بالشمس قد طلعت [من مغربها فضج الناس ضجة واحدة] [2] حتى إذا صارت في وسط السماء رجعت وطلعت من مطلعها قال: وحينئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل" [3] يعني: إذا أنشأ الكافر إيمانًا يومئذ لا يقبل منه، فإنه من كان مؤمنًا قبل، فإن كان مصلحًا في عمله فهو بخير عظيم، وإن كان مخلطًا فأحدث توبة يومئذ لم تقبل توبته وعليه يحمل قوله تعالى: {أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا} أي: ولا يقبل منها كسب عمل صالح إذا لم يكن عاملًا به قبل ذلك.

* ويروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - استثناء من كان صغيرًا يومئذ فإنه لو أسلم بعده قبل منه، وكذا من كان مذنبًا وتاب من الذنب فإنه يقبل منه [4] .

* قال القرطبي [5] بعد الحكاية عن الملحدة لإنكاره: (فعلى هذا يحتمل

= البخاري، والله أعلم.

(1) في"الأصل": (صاح) ، وفي"ط": (إذا صاح) ، والتصحيح من"الدر المنثور".

(2) ما بين المعكوفتين ساقط من جميع النسخ وأثبته من"الدر المنثور"وبه استقام المعنى.

(3) ذكره السيوطي في"الدر المنثور": (3/ 392) وعزاه لعبد بن حميد وابن مردويه من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وذكره ابن كثير في"تفسيره": (2/ 194) ، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس هو في شيء من الكتب الستة.

(4) ذكره القرطبي في"التفسير": (7/ 148) ، وفي"التذكرة": (827) .

(5) محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري، أبو عبد الله، القرطبي، المفسر، صاحب التفسير المشهور"الجامع لأحكام القرآن"، توفي سنة 671 هـ."الديباج المذهب": (ص 317) ،"الأعلام": (6/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت