فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 198

* قال أبو الحسن الآبري [1] : قد تواترت الأخبار واستفاضت [وكثرت] [2] بكثرة رواتها عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بخروجه وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلًا وأنه يخرج مع عيسى عليه السلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وأنه يؤم هذه الأُمة ويصلي عيسى خلفه. انتهى [3] .

* وحينئذ فقوله في حديث آخر:"لا مهدي إلا عيسى"أي: لا مهدي كاملًا معصومًا [4] .

(1) محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم، السجستاني، أبو الحسن الآبري، المحدث الحافظ، المؤرخ، صاحب مناقب الإمام الشافعي. توفي سنة (363 هـ) ."السير": (16/ 299) ،"شذرات الذهب": (3/ 46) .

(2) سقطت من"أ".

(3) نقله عنه جماعة من الأئمة منهم ابن حجر في"التهذيب": (9/ 144) ، وممن ألف حديثًا في المهدي شيخنا عبد المحسن بن حمد العباد في رسالة التي عنوانها:"عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر"فراجعها فإنها قيمة جدًّا.

(4) تقدم تخريجه، والمعنى إن صح هذا الحديث فإنه يحمل على أن عيسى عليه السلام أفضل من المهدي الذي يكون في زمان عيسى.

التعليق: خروج المهدي من الأمور المغيبة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تكون بين يدي الساعة؛ ولذلك عدها العلماء من أشراط الساعة. وقد اختصر المصنف رحمهُ الله الحديث عن المهدي بخلاف ما سبق من الآيات، وكأنه يرى أن أمره واضح جلي لا يحتاج إلى كثير استدلال.

وقد وردت أحاديث كثيرة في المهدي كما قال المصنف وهي دالة على أمور منها:

1 -أنه من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن اسمه محمد وأن اسم أبيه عبد الله.

2 -أن لقب المهدي ثابت له وأنه يحكم بعد ظهوره سبع أو ثمان سنين مباركات، ويملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا. كما في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يخرج في آخر أُمتي المهدي يسقيه الله الغيث وتخرج الأرض نباتها ويعطي المال صحاحًا وتكثر الماشية وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيًا يعني حججًا".

رواه الحاكم في"مستدركه": (4/ 557 - 558) ، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.

3 -وأكثر العلماء على أنه هو الذي يصلي بالناس في بيت المقدس، فينزل عيسى عليه السلام ويقره على إمامته =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت