فهرس الكتاب
* وقول من أقرأ منا من أعلم [1] منا.
* وكثرة الخطباء ويكون العالم - أي: بالإسم - كالنسناس [2] يعني: لا يثبت ولا يستقر على حاله.
* ويروى عن فاطمة بنت الخطاب [3] مرفوعًا:"لا تزال أُمتي بخير ما لم يظهر فيهم حب الدنيا في علماء فساق وقراء جهال وجبابرة فإذا ظهر ذلك خشيت أن يعمهم الله بعقاب" [4] رواه الواقدي [5] .
= صحيح بشواهده الكثيرة.
ومما يدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العلماء وإنما يقبضه بموت العلماء حتى إذا مات العلماء اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا".
رواه البخاري: (1/ 194 - الفتح) ، ومسلم - كتاب العلم: (رقم 13) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه. وهذا دليل على بقاء من يتسمى باسم العلم ولكن ليس عنده علم صحيح.
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ويهرم الكبير، وتتخذ سنة مبتدعة يجري عليها الناس، فإذا غير منها شيء قيل: قد غيرت السنة، قيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم وكثر أُمراؤكم وقل أُمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين"، رواه الدارمي: (1/ 64) ، والحاكم: (4/ 514) ، وصححه الذهبي على شرطهما.
(1) هذه اللفظة معناها أن العلم لا يطلب لله وإنما يطلب للتنافس والتفاخر وتصدر المجالس وطلب الجاه في الدنيا والأحاديث في ذم ذلك كثيرة جدًّا.
(2) روى الديلمي في"مسنده": (5/ 81، رقم 7518) عن أنس بن مالك مرفوعًا:"لا تقوم الساعة حتى يكون علماؤهم فيها نسناس".
(3) فاطمة بنت الخطاب بن نفيل، القرشية، العدوية، أخت عمر، أسلمت قديمًا مع زوجها سعيد بن زيد رضي الله عنهم."الإصابة": (4/ 381) .
وقد تصحف اسمها في"أ": (فاطمة بنت رسول الله) .
(4) عزاه في"الكنز": (3/ 237) إلى أبي نعيم في"المعرفة"من طريق الواقدي وإسناده تالف، لكن معناه قد دلت عليه نصوص كثيرة كما تقدم.
(5) محمد بن عمر بن واقد، الأسلمي مولاهم، الواقدي، المدني، القاضي، صاحب التصانيف والمغازي، العلامة، الإمام، أبو عبد الله، أحد أوعية العلم على ضعفه المتفق عليه. توفي سنة (207 هـ) ."تاريخ بغداد": (3/ 3) ،"السير": (9/ 454) .