فهرس الكتاب
* ويرفع الذكر والقرآن [1] .
* والتماس العلم عند الأصاغر فلا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم [2] فإذا أخذوه عن أصاغرهم هلكوا [3] .
* وتعلم العلم لغير الله وفشوه وإظهاره بحيث يكثر المتسمى به ويقل الفقيه حقيقة [4] .
(1) في جميع النسخ: (القرأة) ولم أجد ما يدل عليه وإنما هو والله أعلم (القرآن) كما جاء في حديث جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا:"لا تقوم الساعة حتى يرفع الذكر والقرآن"، ذكره السيوطي في"الدر المنثور": (336) وعزاه لابن مردويه.
(2) في"الأصل"و"ط": (أصاغرهم) ، والتصحيح من"أ"و"المصادر".
(3) ورد في ذلك عدة أحاديث منها حديث أبي أُمية الجمحي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر"، رواه الطبراني في"الكبير": (22/ 362) ، و"الأوسط": (8/ 116) .
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن أكابرهم فإذا جاء العلم من قبل أصاغرهم فذاك حين هلكوا"، رواه معمر في"جامعه": (20446) ، والطبراني في"الكبير": (9/ 120) ، وذكره الهيثمي في"المجمع": (1/ 135) ، وقال: رجاله موثوقون.
وفي تفسير الأصاغر أقوال لأهل العلم:
قال ابن عبد البر - رحمه الله: (قال نعيم قيل لابن المبارك: من الأصاغر؟ قال: الذين يقولون برأيهم، فأما صغير يروي عن كبير فليس بصغير) .
وذكر أبو عبيد في تأويل هذا الخبر عن ابن المبارك أنه كان يذهب بالأصاغر إلى أهل البدع ولا يذهب إلى السن.
قال أبو عبيد: (وهذا وجه قال: والذي أرى أنا في الأصاغر أن يؤخذ العلم ممن كان بعد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذاك أخذ العلم عن الأصاغر"."صحيح جامع بيان العلم"(201) ."
أي: يترك أقوال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفهمهم ويؤخذ فهم من بعدهم وقوله، وهذا ولا شك فساد يؤدي للهلكة والبعد عن الحق والصواب الذي كان عليه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا على الحق المبين والهدى المستبين.
(4) مما ورد في ذلك حديث أبي ذر - رضي الله عنه - يرفعه:"إنكم في زمان علماؤه كثير وخطباؤه قليل، من ترك فيه عشر ما يعلم هوى وسيأتي على الناس زمان يقل علماؤه ويكثر خطباؤه من تمسك فيه بعشر ما يعلم نجا".
رواه الإمام أحمد في"مسنده": (5/ 155) ، والطبراني في"الكبير": (3/ 197، رقم 3111) ، وهو حديث =