فهرس الكتاب
* وكذا فتح بيت المقدس [1] ، وقد وقع زمن عمر في سنة (ست عشرة) [2] ، وتمني رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففي"الصحيح":"والذي نفسي بيده ليأتين على أحدكم يوم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله" [3] .
* والتماس رجل من الأُمة [4] كما تلتمس الضالة فلا يوجد [5] .
= هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا"."
(1) تقدم في حديث عوف بن مالك الأشجعي.
(2) تحرفت في جميع النسخ إلى: (في سنة عشر وثمان رؤية) .
(3) رواه مسلم: (4/ 1836، رقم 2364) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"والذي نفس محمد بيده ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم".
وهذا الحديث وإن كان الخطاب فيه للصحابة - رضي الله عنهم - فإن المقصود يحصل به وهو أنهم تمنوا رؤيته - صلى الله عليه وسلم - بعد موته، وهذا من علامات الساعة.
وقد بينَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر أن تمني رؤيته من علامات حبه فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أشد أُمتي حبًّا لي ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله". مسلم: (رقم 2832) .
(4) أي: من الصحابة - رضي الله عنهم - فإن موتهم علامة من علامات الساعة.
(5) كما في حديث علي - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يلتمس الرجل من أصحابي كما تلتمس الضالة فلا يوجد".
رواه الإمام أحمد في"مسنده": (1/ 93) وفي إسناده الحارث الأعور وهو ضعيف، ومعناه صحيح كما دل عليه.
"النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأُمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أُمتي ما يوعدون". رواه مسلم: (رقم 2531) .
وقد يكون مراد المؤلف نقص الرجال وكثرة النساء في آخر الزمان، وهذا كذلك من علامات الساعة، وقد دلت عليه أحاديث كثيرة كما تقدم بعضها.
ومنها حديث أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا:"لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله وحتى تمر المرأة بقطعة النعل فتقول: قد كان لهذه رَجُلٌ مرة، وحتى يكون الرجل قيم خمسين امرأة، وحتى تمطر السماء ولا تنبت".
رواه الحاكم في"المستدرك": (4/ 495) ، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.