فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 198

الأعرج واسمه تمَر بفتح المثناة وضم الميم وربما أشبعت فطرق الديار الشامية وعاث فيها وحرق دمشق حتى صارت خاوية على عروشها ودخل الروم والهند وما بين ذلك وطالت مدته إلى أن أخذه الله وتفرق بنوه في البلاد، وظهر بجميع هذا مصداق قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن بني قنطور أول من يسلب أمتي ملكهم" [1] .

* فالمراد ببني قنطورا الترك وقنطورا بالمد والقصر، قيل: كانت جارية لإبراهيم - عليه السلام - ولدت له أولادًا فانتشر منهم الترك حكاه ابن الأثير [2] واستبعده، وجزم به المجد [3] في"القاموس"مع حكاية قول آخر أن المراد بهم السودان [4] .

* وفي حديث آخر:"كأن وجوههم الحجف - بفتحتين جمع حجفة [5] الترس - يلحقون أهل الإسلام [6] بمنابت الشيح [7] كأني أنظر إليهم وقد ربطوا خيولهم بسواري المسجد" [8] .

(1) تقدم.

(2) علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن الأثير، أبو الحسن، الجزري، الشيباني، المؤرخ، الأديب، المحدث، مصنف"الكامل في التاريخ"، و"أسد الغابة"، توفي سنة (630 هـ) ."السير": (22/ 353) ،"شذرات الذهب": (5/ 137) .

(3) محمد بن يعقوب بن محمد، الفيروزآبادي، مجد الدين، أبو الطاهر، اللغوي، صاحب"القاموس المحيط"، وغيره. وُلد سنة (729 هـ) ، وتوفي سنة (817 هـ) ."الضوء اللامع": (10/ 79) ،"شذرات الذهب": (7/ 127) .

(4) انظر:"فتح الباري": (6/ 609) ، و"القاموس": (600) .

(5) في"أ": (جحفة) ، وهو تصحيف.

(6) في جميع النسخ: (الشام) ، ولم أجده بهذا اللفظ، والصواب ما أثبته والله أعلم.

(7) في"الأصل": (بمناقب الشح) ، والصواب ما أثبته من"أ"و"المصادر".

(8) رواه الإمام أحمد في"مسنده": (4/ 113) عن بريدة - رضي الله عنه - مرفوعًا، وأبو داود: (4/ 113) ، والحاكم في"المستدرك": (4/ 474) ، واللفظ له، وصححه ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في"المجمع": رواه أحمد والبزار باختصار ورجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت