فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 198

واحدًا بعد واحد إلى أن خالط المملكة الديلم ثم كان الملوك السامانية من الترك أيضًا فملكوا بلاد العجم ثم غلب على تلك الممالك آل سبكتكين ثم آل سلجوق وامتدت مملكتهم إلى العراق والشام والروم وكان بقايا أتباعهم بالشام وهم آل زنكي وأتباع هؤلاء وهم بيت أيوب واستكثر هؤلاء أيضًا من الترك فغلبوهم على المملكة بالديار المصرية والشامية والحجازية وخرج على آل سجلوق في المائة الخامسة الغز فخربوا البلاد وفتكوا في العباد ثم جاءت الطامة الكبرى بالططر [1] فكان خروج جينكزخان [2] بعد الستمائة فأسعرت بهم [3] الدنيا نارًا خصوصًا المشرق بأسره حتى لم يبق بلد منه حتى دخله شرهم ثم كان خراب بغداد وقتل الخليفة المستعصم [4] آخر خلفائهم على أيديهم في سنة ست وخمسين وستمائة.

* ثم لم يزل بقاياهم يخرجون [5] إلى أن كان آخرهم اللنك [6] ومعناه

= البغدادي، الخليفة، بويع بعد أخيه الواثق سنة (232 هـ) ، وتوفي سنة (247 هـ) ، وفي عهده أظهر السنة وقمع البدعة، - رَحِمَهُ اللهُ - رحمة واسعة."السير": (12/ 30) ،"تاريخ بغداد": (7/ 165) .

(1) (التتر) .

(2) جينكزخان، طاغية التتار وسلطانهم الأعظم الذي خرَّب البلاد وأباد الأمم، واسمه تمرين، ومات على الكفر سنة (624 هـ) . وكان من دهاة العالم، وهو جد هولاكو.

(3) في"الأصل"و"ط": (فاستقرت لهم) ، وفي"أ": (فاستعرت لهم) ، والصواب ما أثبته. انظر:"فتح الباري": (6/ 609) .

(4) عبد الله بن المستنصر بالله، منصور بن الظاهر محمد الناصر المستعصم بالله، العباسي، أبو عبد الله، آخر الخلفاء العباسيين، قتل على يد التتار لما دخلوا بغداد سنة (656 هـ) - رَحِمَهُ اللهُ -."البداية والنهاية": (13/ 194 - 196) ،"شذرات الذهب": (5/ 270) .

(5) في"الأصل": (يخرجون الآن) ، وفي"ط": (يخربون للان) ، وفي"الفتح": (يخربون إلى أن) ، وما أثبته من"أ".

(6) تَمُر، ويقال: تيمورلنك، الطاغية ابن اتيمش قلنع بن زنكي، عاث في الأرض فسادًا. هلك سنة (807 هـ) ."شذرات الذهب": (7/ 62 - 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت