فهرس الكتاب
* زاد في رواية:"فإنهم أصحاب بأس شديد وغنائمهم قليلة" [1] .
* قال النووي - رَحِمَهُ اللهُ - هذه الأحاديث كلها معجزة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد وجد حال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقاتلهم المسلمون مرات. انتهى [2] .
* وعنى المرات التي قاتل فيها المسلمون الترك في خلافة بني أُمية، وكان ما بينهم وبين المسلمين مسدودًا إلى أن فتح ذلك شيئًا بعد شيء وكثر [3] السبي منهم وتنافس فيهم الملوك لما فيهم من الشدة والبأس حتى كان أكثر عسكر المعتصم [4] منهم ثم غلبت الأتراك على الملك فقتلوا ابنه المتوكل [5] ثم أولاده
= اللفظ. وقال الهيثمي في"المجمع": (5/ 304) ، وفيه مروان بن سالم وهو متروك.
وروى أوله ابن الجوزي في"الموضوعات": (رقم 1205) وحكم عليه بالوضع.
وقد رواه أبو داود في"الملاحم": (4302) عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا:"دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم"، والنسائي في حديث طويل: (6/ 43 - 44) .
وهذه الشواهد تدل على أن للحديث أصلًا.
قال السخاوي - رَحِمَهُ اللهُ - في"المقاصد": (17) - بعد ذكر شواهده - وبعضها يشهد لبعض ولا يسوغ معها الحكم عليه بالوضع. وقد حسن حديث أبي داود والنسائي محقق الطبراني، الشيخ حمدي السلفي فقال: وهو حديث حسن إلا أن حديث ابن مسعود موضوع. الطبراني: (10/ 181) .
وقال الألباني: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد ورجاله كلهم ثقات غير أبي سكينة وهو صحابي مختلف في صحبته فإن لم ثبت صحبته فهو تابعي مستور."السلسلة الصحيحة": (415 - 417) ، وانظر:"الضعيفة": (1747) . فتحصل أن الشرط الأول من الحديث حسن بشواهده، والله أعلم.
(1) لم أجدها.
(2) "شرح النووي": (18/ 37 - 38) .
(3) في"ط": (وكشره) .
(4) محمد بن هارون الرشيد بن مهدي بن منصور، أبو إسحاق المعتصم بالله العباسي، من أعظم خلفاء بني العباس، بويع له سنة (218 هـ) باني مدينة سمراء، امتحن الناس في فتنة القول بخلق القرآن، مات سنة (227 هـ) ،"تاريخ بغداد": (3/ 342) ،"السير": (10/ 290) .
(5) المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بالله محمد بن الرشيد هارون بن المهدي بن المنصور، القرشي، العباسي، =