النظرة الثانية
معارضة الحسين - رضي الله عنه - ولاية يزيد:
إن توجه الحسين بن علي رضي الله عنهما إلى العمل السياسي له موردان:
1 ـ عدم قناعته بولاية يزيد بن معاوية، لخروجها عن خط الشورى، فقد خالف معاوية - رضي الله عنه - قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [1] فأهمل هذا المبدأ الشرعي وهو عظيم الفائدة ولاسيما في أمر الولاية على الأمة، ولأهمية هذا الأمر في حياة الأمة المحمدية لم يعف منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو المعصوم فقال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ
(1) الآية (38) من سورة الشورى.