يوفق إلى خير، فقبل ابن زياد مشورة شمر، فكان شمر هذا بابا من أبواب الشر، ومشورته وبال يحمل وزرها بين يدي الله - عز وجل -، فقد استبدل الخير بالشر، ومال إلى إشعال الفتنة.
أخذ ابن زياد برأي شمر المشئوم، وعرض على الحسين - رضي الله عنه - النزول على حكمه، فقال: لا والله لا أنزل على حكم عبيد الله بن زياد أبدا [1] ، وقال لأصحابه الذين معه أنتم في حل من طاعتي، ولكنهم أصرّوا على مصاحبته والمقاتلة معه حتى الشهادة [2] .
النظرة الخامسة عشرة
الفاجعة الكبرى:
تحقق ما أجمع عليه كل من نصح الحسين ـ حتى من لم ير بأسًا برفضه بيعة يزيد ـ على أن لا يخرج للعراق ولا يثق في أهل الكوفة، فقد كتب إليه المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - بأن لا يغتر
(1) تاريخ الطبري 6/ 342.
(2) تاريخ الطبري 6/ 346.