فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 82

لِلصَّابِرِينَ [1] والحسين حتى اللحظة لم يرق قطرة دم، ولكن حب البطش بالخصم، أوقع ابن زياد في هذا الموقف الذي لم يحمد عليه، وقد علم بعزة الحسين - رضي الله عنه -، وأنه لن يقبل هذا العرض، وهنا يكون لابن زياد شأن آخر.

رفض الحسين - رضي الله عنه - ما عرضه ابن زياد، ثم لما رأى خطورة الموقف طلب من عمر بن سعد مقابلته، وعرض على عمر بن سعد عرضًا آخر يتمثل في إجابته واحدا من ثلاثة أمور:

الأول: ما كان نصحه به الصحابة والتابعون - رضي الله عنهم - ويرجع من حيث أتى.

الثاني: العودة على عرض ابن زياد فيذهب إلى الشام فيضع يده في يد يزيد بن معاوية.

الثالث: أن يسيّروه إلى أي ثغر من ثغور المسلمين فيكون واحدًا منهم له ما لهم وعليه ما عليهم [2] ، وقد أكد الحسين - رضي الله عنه -

(1) الآية (126) من سورة النحل.

(2) المحن لأبي العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت