فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مُجَاهِدٍ: قَوْله {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا مِثْلَ حَلَقَةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ. غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي العَرْشِ [1] .
[937] وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ [2] ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَا السَّمَوَاتُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مَطْرُوحَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ [3] .
[938] وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَى عَرْشٍ لَهُ فِي لُجَّةٍ خَضْرَاءَ؛ يَتَمَثَّلُ بِالعَرْشِ يَوْمَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ، وَيَحْتَجِبُ؛ يَتَمَثَّلُ بِحُجُبِ النُّورِ الَّتِي دُونَ الرَّحْمَنِ - عز وجل - [4] .
[939] وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ
(1) انظر [933] ، وانظر التالي.
(2) مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ الهَمْدَانِيُّ اليَامِيُّ، وَيُقَالُ: السَّلُوليُّ، وَيُقَالُ: السَّكُونِيُّ، أبو الْمُوَرِّعِ الكُوفيُّ، صدوق له أوهام. التقريب (6493) .
(3) انظر [933] ، وانظر ما سبق.
(4) إسناده حسن، وهو من الإسرائيليات. رجال الإسناد: سبقوا [909] . وهو مختصر هنا، وقد رواه الطبري بتمامه.
فأخرجه الطبري في تاريخه (1/ 594) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، بهذا الإسناد، فَذَكَرَهُ بهذا اللفظ في قصة طويلة جدًّا عن مولد عيسى - عليه السلام -.
وأخرجه أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ البُخَارِيُّ في كتابه"الْمُبْتَدَأ"- كما في تاريخ دمشق (47/ 357 - 359) - قال: (أَنْبَأَنَا إِدْرِيسُ، عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ) ، فَذَكَرَ قِصَّةَ مولد عيسى - عليه السلام - كالتي رواها الطبري ولكن باختصار، وفيه: (إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللهِ اتَّخَذَ مَجْلِسًا عَلَى اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ) ، ثم أتبعها بقصة أخرى طويلة وهي قصة إبليس مع عيسى - عليه السلام -. وانظر: المعجم المفهرس (208) ، موارد ابن عساكر (1/ 110) .
إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ: قال عنه الذهبي في السير (9/ 477) : الشَّيْخُ، العَالِمُ، القَصَّاصُ، الضَّعِيْفُ، التَّالِفُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمُبْتَدَأِ) ، وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُوْرٌ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ، يَنْقُلُ مِنْهُ ابْنُ جَرِيْرٍ فَمَنْ دُوْنَهُ، حَدَّثَ فِيْهِ بِبَلاَيَا وَمَوْضُوْعَاتٍ. وقال في الميزان (1/ 184) : تركوه، وكذبه عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ. وقال الدارقطني: كذَّاب متروك.
وَإِدْرِيسُ: هو ابْنُ سِنَانَ اليَمَانِيُّ، أبو إِلْيَاسَ الصَّنْعَانِيُّ، ابْنُ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ضعيف، فق. التقريب (294) .
وخبر الباب أورده الْمَلَطِيُّ في التنبيه والرد (ص 112) عن وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ بلا إسنادٍ، بنحوه مختصرًا كالذي ذكره المصنف.