فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 675

[989] وقال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْمُغَلِّسِ [1] ، ثنا يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ [2] ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ [3] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: يُجْلِسُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ، ثُمَّ يُشَفَّعُ لأُمَّتِهِ [4] .

[990] قَالَ أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ فِي كِتَابِ"الشَّرِيعَةِ": أبنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ

(1) أَبُو الْقَاسِمِ البَغْدَادِيُّ، وثقه الدارقطني. سير أعلام النبلاء (14/ 521) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (141) .

(2) يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحِ بنِ صَفْوَانَ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الْمِصْرِيُّ، صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدَّث من غير أصله، ق. التقريب (7605) . وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (1129) .

(3) أبو ريان، وقيل: أبو طلحة المصري، صدوق، روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة، بخ د ت. التقريب (4589) .

(4) باطل. عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ: هو كَاتِبُ اللَّيْثِ، مضى [900] . وابن لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [743] .

أخرجه الطبراني في الكبير (12474) عن يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، به، وزاد في آخره:"فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ".

والخبر ذكره الألباني في الضعيفة (5008) وقال: (باطل، وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع بين الهُذَلِيِّ وسعيد. والأخرى: ضعف ابن لَهِيعَةَ. وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ إِذَا لَمْ يُتَابَعْ، وَعَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) .

أقول: يدل خبر الباب وأخبار أخرى لا تصح عن مجاهد وغيره على أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يجلس على العرش، - وفي بعضها"ثم يشفع"كما في خبر الباب -، وهذا مخالفٌ لما صَحَّ من سجوده - صلى الله عليه وسلم - تحت العرش، ثم يؤذن له وهو لا يزال ساجدًا تحت العرش، فيشفع، فأخرج البخاري (4712) واللفظ له، ومسلم (194) - (327) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الشفاعة أنه قال: « ... فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي - عز وجل -، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ .... » .

وأخرجه البخاري أيضًا (4476) عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فَيَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنَ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {خَالِدِينَ فِيهَا} [البقرة: 162] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت