فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 675

شَبِيبٍ [1] ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ [2] قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا يَنْزِلُ رَبُّكُمْ - عز وجل - إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهَا كُرْسِيٌّ، فَإِذَا نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ خَرَّ أَهْلُهَا سُجُودًا حَتَّى يَرْجِعَ، فَإِذَا أَتَى السَّمَاءَ - يَعْنِي الدُّنْيَا - أَطَّتْ [3] وَتَرَعَّدَتْ مِنْ خَشْيَتِهِ - عز وجل -، وَهُوَ بَاسِطٌ يَدَيْهِ يَدْعُو عِبَادَهُ:"مَنْ يَدْعُونِي [4] أُجِبْهُ، مَنْ يَتُبْ إِلَيَّ أَتُبْ عَلَيْهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ [5] ."

(1) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجْرِيُّ الْمِسْمَعِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثقة، م 4. التقريب (2494) .

(2) المدني، مولى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، من مشاهير التابعين، قيل أنه كان من أشعر شعراء اليمن في عصره، وذكر ابن عساكر له أشعارًا في ترجمته، قال أبو حاتم: لَيِّنٌ. وقال صالح جزرة - فيما نقله عنه البيهقي: (حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَرَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -"قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ"، وَهُوَ مُرْسَلٌ مُنْكَرٌ) . وقال الدارقطني - فيما نقله عنه البيهقي أيضًا: ضَعِيفٌ، لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذَا وَصَلَ الْحَدِيثَ، فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلُهُ. وقال ابن حجر: ضعيف، 4.

الجرح والتعديل (5/ 216) السنن الكبرى للبيهقي (15924) (15925) تاريخ دمشق (68/ 21) ميزان الاعتدال (2/ 551) التقريب (3819) الأعلام للزركلي (3/ 307) .

(3) الأَطِيطُ: صَوْتُ الْأَقْتَابِ. النهاية لابن الأثير (1/ 54) .

(4) كذا، والجادة:"مَنْ يَدْعُنِي".

(5) خبر ضعيف، وفي متنه نكارة، وهو ها هنا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، لكنَّه من بلاغاته كما سيأتي [1072] .

ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: هو أَبُو بَكْرٍ. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [867] .

وهو في الشريعة للآجري (718) وتفسير عبد الرزاق (1157) ، وتمامه:"وَمَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ، مَنْ يُقْرِضْ غَيْرَ مُعْدَمٍ وَلَا ظَلُومٍ".

وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (249) عن محمود بن غَيْلَانَ، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد إلا أن ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ قال: (بَلَغَنِي أَنَّهُ .. ) فذكره، ولم يذكر"له في كل سماء كرسي"ولا بَسْطَ اليدين.

وأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (ص 42) بإسنادٍ مقلوب، وزاد فيه ألفاظًا منكرة! !

قال ابن منده: أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَهْلٍ الدَّبَّاسُ، بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخِرَقِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مَحْفُوظٌ [بْنُ] أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فذكره، وذكر جلوس الرب على الكرسي.

أورد الألباني حديثَ ابن منده في الضعيفة (6334) وقال: (باطل بذكر"الكرسي والجلوس"، وهذا إسناد واهٍ جدًا، مَن دون عبد الرزاق لم أجد لهم ترجمة، غير محفوظ بن أبي توبة: قال الذهبي في"الميزان":"ضعَّف أحمدُ أَمْرَهُ جدًا ... ولم يترك") .

ثم ذكر الألباني خبر الآجري وقال: (الأطيط والترعيد منكر أيضًا .... وجملة القول: أن هذه الزيادات - التي جاءت فِي حَدِيثِ الترجمة [ابن منده] وحديث ابن البَيْلَمَانِيِّ دون سائر طرق الحديث المتواترة - هي زيادات باطلة، لضعف إسنادها، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت