وَالتَّعَارُضُ: تَقَابُلُ الدَّلِيلَيْنِ؛ بِحَيْثُ يُخَالِفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
وَأَقْسَامُ التَّعَارُضِ أَرْبَعَةٌ:
الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ دَلِيلَيْنِ عَامَّيْنِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ التَّعَارُضُ بَيْنَ خَاصَّيْنِ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ التَّعَارُضُ بَيْنَ عَامٍّ وَخَاصٍّ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ التَّعَارُضُ بَيْنَ نَصَّيْنِ: أَحَدُهُمَا أَعَمُّ مِنَ الآخَرِ مِنْ وَجْهٍ، وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ.
فَصْلٌ
وَإِذَا اتَّفَقَتِ الأَدِلَّةُ السَّابِقَةُ عَلَى حُكْمٍ، أَوِ انْفَرَدَ أَحَدُهُا مِنْ غَيْرٍ مُعَارِضٍ: وَجَبَ إِثْبَاتُهُ.
وَإِنْ تَعَارَضَتْ وَأَمْكَنَ الجَمْعُ: وَجَبَ الجَمْعُ.
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الجَمْعُ: عُمِلَ بِالنَّسْخِ إِنْ تَمَّتْ شُرُوطُهُ.
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ النَّسْخُ: وَجَبَ التَّرْجِيحُ.
فَيُرَجَّحُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ:
-النَّصُّ عَلَى الظَّاهِرِ.
-وَالظَّاهِرُ عَلَى المُؤَوَّلِ.
-وَالمَنْطُوقُ عَلَى المَفْهُومِ.
-وَالمُثْبَتُ عَلَى النَّافِي.
-وَالنَّاقِلُ عَنِ الأَصْلِ عَلَى المُبْقِي عَلَيْهِ.
-وَالعَامُّ المَحْفُوظُ عَلَى غَيْرِ المَحْفُوظِ.
-وَمَا كَانَتَ صِفَاتُ القَبُولِ فِيهِ أَكْثَرَ عَلَى مَا دُونَهُ.
-وَصَاحِبُ القِصَّةِ عَلَى غَيْرِهِ.
-وَيُقَدَّمُ مِنَ الإِجْمَاعِ: القَطْعِيُّ عَلَى الظَّنِّيِّ.