فهرس الكتاب
بضم الثاني بلا تنوين، وبضمه وتنوينه، وبنصبه.
وجعل المضموم على نداء ثان، مؤكدًا للأول، هو قول سيبويه، وحكاه عن أبي عمرو؛ وأكثر النحويين يجعلونه بدلًا، ورده المصنف بأن حق البدل مغايرة المبدل منه، إذ لا معنى لإبدال الشيء من نفسه، فهو نداء ثان يؤكد الأول.
(والأول في نحو: يا تيمُ تيم عَديّ، مضموم أو منصوب، والثاني منصوب لا غير) - فالضم لأنه منادى مفرد معرفة، وحينئذ يكون الثاني منادى مستأنفا، أو منصوبًا بأعني أو عطف بيان أو بدلًا، قال المصنف: أو توكيدًا، وفيه نظر. وأما نصبه فعلى نية الإضافة لمثل ما أضيف إليه الثاني، والأصل: يا تيم عدي تيم عدي وهذا قول المبرد، والثاني حينئذ منصوب توكيدًا أو عطفًا أو بدلًا أو منادى مستأنفًا، أو على أن يجعل الأول والثاني اسمًا واحدًا بالتركيب، كما فعل في: لا رجل ظريف، بفتح الصفة والموصوف، والفتحة في الأشهر للبناء، وهما بعد التركيب مضافان إلى عديّ، كقولهم: ما فعلت خمسة عشرك، ومجموع الاسمين في موضع نصب، وهذا قول الأعلم، أو على ان تيم الأول مضاف إلى عديّ المذكور، والثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه، وهو قول سيبويه، ثم قيل: الأصل عنده: يا تيم عدي تيمه، فحذفت الهاء وأقحم تيم، وقيل: الأصل: يا تيم عدي تيم عدي، فحذفت عدي، ثم حصل الإقحام.
ورد الأول بأن العرب لا تقول: يا زيد عمرو زيده، كما لا تقول: زيد قطع الله يد ورجله، ذكره الفراء؛ وهذا إن ثبت يدل على بطلان ذلك التقرير، ويدل على بطلان الإقحام؛ لأنه لولاه لم يمتنع ذلك، إلا أن في منع