(في الجملة) - يعني أنه يقع ذلك في كلامهم، وليس المقصود أن كل شيء سبق ذكره، يتصل به شيء مما ذكره، ففيه ما ليس كذلك، نحو: من أنت زيدًا، ونحو: عذيرك، وغيرهما.
(ما يستلزم عامله عامل ما قبله) - نحو: أحشفًا وسوء كيلة؟ فالبيع يستلزم في هذا المبيع الكيل، فاتصل سوء كيلة بقوله: أحشفًا، وعامل حشفًا وهو تبيع مستلزم لعامل سوء كيلة وهو تكيل.
(أو يتضمن معناه وضعًا) - نحو: كل شيء ولا هذا، وكل شيء ولا شتيمة حر؛ فالتقدير كما سبق: اصنع كل شيء، ولا ترتكب هذا؛ نحو: من أنت هذا، ونحو: عذيرك، وغيرهما؛ وما ذكره بعد هذا شرح على وجه لم يظهر لي موافقته لكلامه ذلك الظهور في أكثره، وقد وقع لي فيه شيء ستراه، فإن كان مطابقًا فالحمد لله؛ أو ولا ترتكب شتيمة حر، فعامل كل شيء يتضمن معنى عامل هذا أو وشتيمة حر بمقتضى الوضع، لاشتراكهما في المعنى من حيث الوضع؛ لكن الأول مأمور به، فهو من حيث القصد مثبت، والثاني منهي عنه، فهو من حيث القصد منفي؛ فلا مشاركة بينهما من جهة القصد، بل من جهة الوضع، فلم يتضمن معناه قصدًا، بل وضعًا.
(وما هو في المعنى مشارك لما قبله في عامله) - نحو: كليهما وتمرًا، وامرأ ونفسه، والكلاب على البقر، وإن تأتني فأهل الليل وأهل النهار؛ فالثاني والأول مشتركان في معنى العامل المقدر، لتعلق معناه بكل منهما.
(أو فيما ناب عنه) - نحو: مرحبًا وأهلًا وسهلًا؛ فسهلًا يشارك ما قبله في: مرحبًا، ومرحبًا نائب عن عامله، والمعنى أن سهلًا يشارك أهلًا في الشيء الذي ناب عن عامله، وهو مرحبًا، مشاركة معنوية لا لفظية؛ لأن كل واحد