جملة مستقلة؛ إلا أن معنى الجمل مشترك في أنها دعاء أو خبر؛ ومعناها في الدعاء: لقاك الله ذلك، كما سبق، وفي الخبر ما سبق أيضًا، وهو أنك أتيت سعة وأهلًا ومكانًا سهلًا، فاستأنس. فهذا ما ظهر لي، والله أعلم.
(ولا يمتنع الإظهار، إن لم يكثر الاستعمال) - يعني ما جاء منصوبًا حذف ناصبه، ولكن لم يكثر استعماله، كما كثر استعمال ما سبق، لا يساويه في لزوم إضمار العامل، كقولهم: انته، أمرًا قاصدًا، أي وأت أمرًا قاصدًا، فيجوز إظهار: وأت. نص عليه سيبويه؛ ووهم في هذا الزمخشري، ثم الجزولي، فجعلاه مما التزم إضمار عامله؛ قال الشلوبين: ولا أعرف من غلط فيه غيرهما.
(وربما قيل: كلاهما وتمرًا، وكل شيء ولا شتيمة حر، ومن أنت زيد) - أي برفع كلا وكل وزيد.
(أي كلاهما لي) - فكلاهما مبتدأ خبره لي، وهو محذوف لزومًا، كما التزم إضمار ناصبه، وتمرًا منصوب بزدني؛ وقال الفراء: كلاهما منصوب على لغة من يجعل كلا بالألف في كل حال.
(وكل شيء أمم ولا ترتكب) - فكل مبتدأ خبره أمم، أي قصد، وحذف لزومًا، ولا ترتكب ناصب هذا أو شتيمة.
(ومن أنت، كلامك زيد أو ذكرك زيد) - فزيد خبر مبتدأ محذوف