فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 2181

علمت، ومنه قراءة من قرأ:"أفلا يرون أن لا يرجع"بالنصب؛ ورد عليهما بأن الناصبة للمضارع دالة على ما ليس بثابت، فلا تقع معمولة لما يقتضي الثبوت.

(ولا يمتنع أن تجري بعد العلم مجراها بعد الظن، لتأوله به، ولا بعد الخوف مجراها بعد العلم، لتيقن المخوف، خلافًا للمبرد) - فتقول: علمت أن يقوم زيد، بالنصب، إذا تأولت العلم بالظن؛ وزعم المبرد أنها لا تقع بعد لفظ العلم أصلًا، وهو ضعيف؛ وقد سبق قراءة من قرأ:"أن لا يرجع"بالنصب، وهي حجة عليه، لأنه إن كان الفعل مؤولًا بالظن تشنيعًا عليهم، فذاك؛ وإن كان على بابه فأولى؛ وتقول: خفت أن لا يقوم، بالرفع، إذا كان المخوف متيقنًا، وفي معناه قول بعضهم: إذا جعلت خفت بمعنى علمت، ومنع ذلك المبرد، والصحيح خلاف قوله، قال أبو محجن:

(16) إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها

ولا تدفني بالفلاة فإنني أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت