ولكن النصب هو وجه الكلام، كما قال سيبويه؛ وفي بعض نسخ التسهيل بعد هذا:
(وأجاز بعضهم الفصل بينها وبين منصوبها، بالظرف وشبهه اختيارًا، وقد يرد ذلك مع غيرها اضطرارًا) - ومثال المسألة الأولى: أريد أن عندي تقعد، وأن في الدار تقعد، وجاز هذا كما جاز في أن، نحو: علمت أن اليوم زيدًا سائر، وأن في الدار عمرًا جالس؛ ومذهب سيبويه والجمهور المنع؛ ومثال الثانية قوله:
(17) لن، ما رأيت أبا يزيد مقاتلًا أدع القتال، وأشهد الهيجاء
ومنع ذلك إلا في الضرورة، هو قول البصريين وهشام؛ وأجاز الكسائي والفراء، لن والله أكرم زيدًا، وأجاز الكسائي: لن زيدًا أكرم.
(ولا يجزم بها، خلافًا لبعض الكوفيين) - قال الرؤاسي: فصحاء العرب ينصبون بأن الفعل، ودونهم قوم يرفعون بها، ودونهم قوم يجزمون بها. انتهى. وحكى اللحياني أن الجزم بها لغة، وحكى الجزم بها أيضًا أبو عبيدة، وأنشدوا على ذلك:
(18) إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب