في علم البيان، أنه ذهب إلى أن"لن"تنفي ما قرب، ولا يمتد معنى النفي فيها كما يمتد في"لا"، وكذا هو فيه، والصحيح قول الجمهور؛ ومن استعمال لن فيما لا يمتد:"فلن أكلم اليوم إنسيًا"وفي الممتد:"إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا"، ومن استعمال لا في الأول:"لا تستأخرون عنه ساعة"، وفي الثاني:"إن لك أن لا تجوع".
(ولا يكون الفعل معها دعاء) - وذلك لأنه لم يستعمل من أدوات النفي في الدعاء إلا لا وحدها.
(خلافًا لبعضهم) - وهو مذهب قوم؛ حكاه ابن السراج، واختاره ابن عصفور، وحملوا على ذلك:"فلن أكون ظهيرًا"؛ ورد بأن فاعل الفعل في الدعاء إنما يكون مخاطبا أو غائبًا لا متكلمًا.
(وتقديم معمول معمولها عليها دليل على عدم تركيبها من لا أن، خلافًا للخليل) - فهي بسيطة عند سيبويه والجمهور، والخليل