والكسائي ذهبا إلى التركيب، فيما ذكر؛ ورد سيبويه على الخليل بما نقله المصنف، وهو حسن، ونقل سيبويه أن العرب تقول: أما زيدًا فلن أضرب، والخليل لا يخالف في ذلك؛ بل لم يقل بمنعه إلا الأخفش الصغير، وهو محجوج بحكاية سيبويه ذلك عن العرب؛ ويستثنى من جواز تقديم معمول معمولها التمييز، فلا يجوز: ذرعًا لن أضيق بكذا، على مذهب سيبويه وجمهور البصريين.
(وينصب أيضًا بكى نفسها إن كانت الموصولة) - نحو: جئت لكي أتعلم، فالنصب بكى نفسها، وليست جارة، فحرف الجر لا يدخل على حرف الجر إلا في ضرورة، وهذا من أفصح الكلام، قال تعالى:"لكي لا تأسوا".
(وبأن بعدها مضمرة، غالبًا، إن كانت الجارة) - نحو: جئت كي لأقرأ، فكي جارة مفيدة للتعليل، واللازم للتأكيد، وليست كي ناصبة، لأن حروف الجر لا تنصب الفعل، فالنصب بأن مضمرة؛ وسيأتي عن الفارسي ما يخالف هذا. واستظهر بقوله: غالبًا، على ما سمع من قول جميل:
(20) فقالت: أكل الناس أصبحت مانحًا لسانك كيما أن تغر وتخدعا؟