فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2181

وإلا لم يجز؛ وسميت هذه اللام مؤكدة، لأنها تفيد نفي الفعل على وجه لا يستفاد بدونها؛ فمعنى: ما كان زيد ليفعل: ما كان مقدرًا أو مستعدًا لذلك؛ وقال سيبويه في تمثيله: ما كان زيد لهذا الفعل؛ وقول ابن المصنف: سميت مؤكدة لصحة الكلام بدونها؛ إذ يقول: ما كان زيد يفعل، ضعيف؛ فالنقل امتناعه إذا كان نفيًا لقولك: كان زيد سيفعل، وإجازته، إن كان نفيًا لقولك: كان زيد يفعل؛ وأجاز بعضهم الأول على قلة؛ وهو مردود عليه.

وقوله: لنفى، ليس على إطلاقه، فلا يستعمل هنا من حروف النفي إلا ما ولم؛ فلا يجوز: إن كان زيد ليخرج، ولا: لما يكن ليخرج.

وقوله: في خبر كان، هو المشهور من قول النحويين؛ وأجاز بعضهم ذلك في أخوات كان، نحو: ما أصبح زيد ليفعل؛ وأجازه بعض في ظننت وأخواتها نحو: ما ظننت زيدًا ليفعل؛ ورد بأن ذلك لم يسمع؛ وأجازه بعض في كل فعل تقدمه نفي، نحو: ما جاء زيد ليفعل كذا؛ والصواب أن هذه اللام فيما نحن فيه، تسمى لام الجحود، على أنه وقع في كلام أبي البقاء، تسمية اللام في: ما كان زيد ليفعل: لام كي؛ وهو سهو.

وخرج بقوله: ماضية نحو: ما يكون زيد ليفعل، فلا يجوز؛ وهذه اللام التي نتكلم في مسألتها، عند البصريين متعلقة بمحذوف هو خبر لكان، والتقدير: ما كان زيد مريدًا، أو مستعدًا، ليفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت