فهرس الكتاب
قال المصنف: ولا حجة فيه، لأن من العرب من يقول: شا يشا، وجا يجي، بلا همز؛ فيجوز كون قائل البيت ممن لغته ترك همز شا فقال: يشا بلا همز، ثم أبدل الألف همزة، كما قيل في عالم: عألم، وكما فعل ابن ذكوان في:"تأكل منسأته"حين قرأ بهمزة ساكنة؛ والأصل: منسأة مفعلة، من نسأته أي زجرته بالعصا، فأبدلت الهمزة ألفًا، ثم أبدلت الألف همزة ساكنة.
(وقد يجزم مسبب عن صلة الذي، تشبيهًا بجواب الشرط)
-وهذا مذهب الكوفيين، أجازوا: الذي يأتيني، أحسن إليه؛ بجزم أحسن، وأنشد ابن الأعرابي:
(94) لا تحفرن بئرًا، تريد أخًا بها فإنك فيها أنت من دونه تقع
كذاك الذي يبغي على الناس ظالمًا تصبه، على رغم، عواقب ما صنع
وهذا عند البصريين من الضرورة بحيث لا يقاس عليه؛ وجاء أيضًا الجزم في مسبب عن نكرة موصوفة بما يصلح أن يكون شرطًا؛ أنشد المرزباني:
(94) م وكل امرئ يبغي على الناس ظالمًا تصبه، على رغم، عواقب ما صنع