فهرس الكتاب
الكلامين، أن الجواب إذا حذف للدلالة، نحو: آتيك إن أتيت، ووالله إن أتيت لأتينك، وجب كون الشرط ماضيًا، لفظًا أو تأويلًا، لكن قال هناك: إن خلاف ذلك مخصوص بالشعر، وقال هنا: إنه قليل، فلا يقتضي الاختصاص بالشعر، والصحيح اختصاصه بالشعر، قال سيبويه في: إن تأتني آتيك، إنه جائز على التقديم والتأخير؛ وقال في: إن تأتك هند آتيك، إنه قبيح، لأن الجواب لا يحذف مع عمل إن، إلا ضرورة؛ وسوى المبرد بين الموضعين، وقد سبق أن الكوفيين أجازوا: إنه ظالم إن يفعل.
(ولا يكون الشرط غير مستقبل المعنى، بلفظ كان أو غيرها، إلا مؤولًا) - ففعل الشرط مستقبل في المعنى، لأن هذه الأدوات تقتضي الاستقبال، ومثال ما ظاهره خلاف ذلك بلفظ كان:"إن كنت قلته، فقد علمته"،"إن كان قميصه قد"، وبغير ذلك:"إن صدوكم عن المسجد الحرام"في قراءة أبي عمرو وابن كثير، بكسر الهمزة، والصد متقدم عام الحديبية؛ وأول ما قيل على تقدير: إن أكن كنت قلته، وإن يكن كان قميصه قد؛ وأول الثاني على معنى: إن يكن صد غير ما تقدم، يكن هذا الحكم؛ وزعم