فهرس الكتاب
المبرد أن كان تبقى على مدلولها من المضي، من حيث جردت للدلالة على الزمان الماضي، قال: فلا تغير أداة الشرط دلالتها عليه؛ واحتج بتلك الظواهر؛ وأجيب بأنها استعملت للمستقبل بلفظ الماضي في قوله تعالى:"وإن كنتم جنبًا فاطهروا"، وبما سبق من التأويل.
(وقد يكون الجواب ماضي اللفظ والمعنى، مقرونًا بالفاء مع قد ظاهرة) - نحو:"إن يسرق، فقد سرق"،"وإن يكذبوك فقد كذبت".
(أو مقدرة) - نحو:"إن كان قميصه قد من قبل فصدقت"،"وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت".
وكلام المصنف والجزولي وغيرهما ظاهر في أن الجواب هو الماضي لفظًا ومعنى، ولا بد من تأوله، فكيف يتسبب الماضي عن المستقبل، والجواب كما علم يتسبب عن الشرط، وقد سبق ذكر هذا في تعريف هذه الأدوات؛ وينبغي تأوله على أن الجواب مستقبل محذوف، دل هذا عليه، فسمى الدليل جوابًا، باعتبار دلالته على الجواب؛ وقال الخضراوي في قوله تعالى:"إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله"، كان الأستاذ ابن خروف يقول في هذا: الجواب محذوف