إذ ظاهره وقوع المبتدأ والخبر بعد هلَّا؛ وذكر الأبَّدِيّ أنَّ من النحويين من أجاز ذلك؛ مُستدِلًّا بهذا، وهو متأوَّل، إمَّا على إضمار كان الشأنية، أو على إضمار فعل يفسره شفيعها، أى هلَّا شفعت نفسُ ليلى؟ وشفيعُها خبر مبتدأ محذوف، أى هي شفيعُها، أى نفسُها؛ ويدخل في كلامه ما وليهُنَّ من الفعل الظاهر نيَّةً نحو: هلَّا زيدًا ضربتَ؟ قال تعالى: {فلولا إذ جاءهم بأسُنا تضرَّعوا} ، فتضرَّعوا عامل في إذْ، فهو مقدَّمٌ نيَّةً.
(أو معمول فعل مضمر، مدلول عليه) - بما بعده نحو: هلَّا زيدًا أكرمتَه؟ أى هلَّا أكرمتَ زيدًا أكرمتَه؟ أو بما قبله نحو:
(144) تَعُدُّون عَقْرَ النِّيبِ أفضلَ مجدِكم ... بنى ضَوْ طرَى، لولا الكمىَّ المقنَّعا
أى لولا تعدون الكمىَّ، أو لولا تعقرون الكمى؛ أو بقرينة حالية، كأن تقول لمن جرَّد سيفًا: هلَّا زيدًا؟ أى هلَّا تقتل زيدًا؟