تذكير، ويأتي في المؤنث بالتاء، فتقول لمن قال: قام رجل، أو رجلان، أو رجال: أيٌّ؟ ولمن قال: رأيت رجلا، أو رجلين، أو رجالًا: أيًّا؟ ولمن قال: مررت برجل أو رجلين أو رجال: أىٍّ؟ أو بأىٍّ؟ وتقول في المؤنث: أيَّة، برفع إن رُفع، ونصب أو جَرٍّ إن نُصب أو جُرَّ؛ واللفظ هكذا إفرادًا وتثنية وجمعًا؛ وتلحق مَنْ واوٌ، رفعًا إن رُفع، وألفٌ، نصبًا إن نُصب، وياءٌ جرًّا إن جُرَّ، فتقول: مَنُو، مَنا، مَنى، في التذكير والتأنيث مطلقًا، حكاه يونس عن قوم من العرب؛ وقال سيبويه في هذا الباب: وسنبين وجه هذه الواو والياء والألف، في غير هذا الموضع، إن شاء الله تعالى؛ ولم يوجد ذلك في كتابه.
وعدَّ بعضُ المصنفين، مع الأسماء الستة، في الرفع بالواو، والنصب بالألف، والجرّ بالياء، مَنْ في الحكاية.
وذهب المبرد وأبو علىّ، إلى أن هذه الحروف زيدتْ أولًا، ولزمت عنها الحركات؛ وقيل إن هذه الحروف عوض من لام العهد، لأن النكرة متى أعيدت كانت باللام؛ وقال أبو سعيد: الحركات وقعت بها الحكاية، ثم أشبعت فتولدت الحروف.