فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 2181

(وقد يُفعل ذلك بنحو: تغلب) - الإِشارة إلى فتح العين، ونحو تغلب ماكان على أربعة، وثالثُه مكسور، كيثرِب ومَشرق ومغرب، فيجوز في هذا كله فتح المكسور في النسب، فتقول: تَغلَبىّ وثيرَبَىّ ومشرَقى ومغرَبىّ، فإن كان الاسم على أكثر من ذلك، لم يفتح المكسور، فتقول في جَحْمَرِش: جحمَرِشىّ، بالكسر لاغير؛ وفى قوله: وقد، إشعار بقلَّة الفتح في تغلب ونحوه، وسيأتى بسط هذا.

(وفى القياس عليه خلاف) - ثبت هذا في نسخة عليها خطه، وكلام النحويين مضطرب في المسألة، فقال الصفَّار في شرح الكتاب: جملة النحويين على جواز الوجهين: بقاء الكسر، والتخفيف بالفتح، في تغلب ونحوه، وقال الجرمىّ: إن الفتح شاذ، والقياس كسر؛ وقال غير الصفَّار: إن الفتح مطرد عند المبرد وابن السراج والفارسىّ وجماعة، شاذ عند سيبويه والخليل، وتوسط الجزولىّ فقال: المختار أن لا يفتح؛ وكلام سيبويه والخليل ظاهر في عدم القياس؛ ويحتمل أن يفهم منه خلاف ذلك.

(ولا يغير نحو: جَنَدِل) - مما توالت حركاته، وكُسر ماقبل آخره، كهُدَيد وعُلَبِط، فإذا نسبت إلى هذا النوع لم تغيّر كسرته فتحة، بل ينسب إليه على لفظه، فتقول: جَنَدِلىّ وهُدَيِدىّ وعُلَبِطىّ؛ وهذا لا خلاف فيه، لأنه لما تحرك الأوّلان بغير الكسر، قاوما ما بعدهما من المكسورَين. وجَنَدِل الموضع الذى فيه حجارة، والهُدَيِد اللبن الخاثر، وعَمش العين، يقال: بعينه هُدَيد، أى عَمش، والعُلَبِط: الضخم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت