(خلافًا للمبرد في المسألتين) - فالمسألة الأولى مسألة هُذَيل وثقيف ونحوهما، وقد سبق أن الحذف فيهما جار على غير القياس، وقال المبرد: بل يجوز ذلك قياسًا، واختار المصنف القصر على السماع، لقلة ماورد من ذلك، وقال السيرافى: الحذف في هذا خارج عن الشذوذ، وهى كثير جدا في لغة الحجاز؛ والمسألة الثانية مسألة فعولة المعتلة اللام، اختار المصنف فيها كما في الصحيح اللام، وهو مقتضى ماسبق عن سيبويه في شَنُوءة، ومذهب المبرد عدم الحذف، وقد سبق ذكر قوله، فكما تقول عنده: رَكوبىّ في رَكوب ورَكوبة، تقول في عَدُوَّة: عَدُوَّىّ كعدوّ؛ وإن أدَّى الحذف إلى التقاء مثلين لم تحذف، بل تقول في تميم: تميمىّ، وفى سَلُول: سَلُولىّ.
(وتفتح غالبًا عين الثلاثى المكسورة) - نحو: نَمِر وإبِل ودُئل، فتقول: نَمَرىّ وإبَلىّ ودُؤَلىّ بالفتح، وذلك كراهة للكسر في جميع حروف الكلمة، أو في أكثرها، مع ياء النسب. واستظهر بقوله: غالبًا، على قولهم في الصَّعِق: صِعِقىّ، بكسر العين مع كسر الصاد إتباعًا، وهو شاذ، وقيل: إن كسرة الفاء إذا كانت إتباعًا، تفتح العين، فيقال: صِعَقىّ، ثم إن شئت، بقيت الصاد على حركة الإِتباع، وإن شئت فتحتها؛ والمعروف أن فتح عين نَمِر ونحوه في النسب واجب؛ وقال طاهر القزوينىّ: إن ذلك جائز لا واجب.