الأخرى: وهي الاختلاف على أبي حيان في وصله وإرساله، ورجح الدارقطني إرساله، وبيانه في"إرواء الغليل" (1461) .
الحديث الخامس والعشرون (ص 64)
«عن حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يكن أحدكم إمعة، يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساؤوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا ألا تظلموا. أخرجه الترمذي» .
قلت: عليه ثلاثة مآخذ:
الأول: أنه ليس عند الترمذي إلا من حديث حذيفة وحده!
الثاني: أنه ليس عنده باللفظ المذكور، وإنما هو بلفظ: «لا تكونوا إمعة، تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم ... » الخ.
الثالث: أنه ضعيف الإسناد، وقول الترمذي: «حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» ، من تساهله الذي سبق أن تحدثنا عنه. وفيه علتان:
الأولى: الوليد بن عبد الله بن جميع، مختلف فيه، وقد أورده الذهبي في"الضعفاء"وقال الحافظ في"التقريب":
«صدوق يهم» .
والأخرى: أبو هشام محمد بن يزيد، قال الحافظ:
«ليس بالقوي، وقد قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه» .
وأورده الذهبي في"الضعفاء".
وهو معروف عن ابن مسعود موقوفًا عليه مختصرًا بلفظ: