فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 624

وقد يهرع العميل إلى قراءة الكتب عن المشكلات والاضطرابات النفسية فيخطئ في فهم وتفسير وتطبيق ما كتب أصلا للمختصين، مما يزيد الحالة تعقيدا. ولذلك يجب أن يعرف العميل التشخيص بأسلوب وطريقة لبقة وبتصرف حسب الحالة، بما يخفف وقع التشخيص عليه.

ويلاحظ أن التشخيص في حالة الأطفال يحتاج إلى اهتمام خاص، لأن الطفل، ما زال ينمو ولم يصل بعد تمام نضج الشخصية، وأن السلوك العادي، وغير العادي عند الأطفال يختلف عنه لدى الكبار، وأن مشكلات الأطفال تختلف مع النمو. هناك فرق بين تشخيص وإرشاد الأطفال وبين تشخيص وإرشاد الكبار. فإمكانات الطفل في التعبير عن نفسه محدودة نسبيا، وقدرته على ضبط بيئته محدودة والتحكم فيها صعب، وتأثره بالكبار واضح وفي كثير من حالات الأطفال نجد أن اضطراب الطفل يعتبر عرضا لاضطراب أحد الوالدين أو كليهما. وعلى العموم، ففي التشخيص في حالة الأطفال يحسن أو يجب الاعتماد على تقارير الكبار وخاصة الوالدين"وبصفة أخص الأم"أو ولي الأمر أو الإخوة أو المربين أو الأخصائيين"ويجب التثبت من مدى صدق وثبات وموضوعية ما يدلي به هؤلاء من معلومات عن الطفل، ويحسن إلى جانب ذلك استخدام الوسائل المناسبة للأطفال مثل اللعب كأداة تشخيصية ذات قيمة كبيرة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت