فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 413

مختلفين، فأي معارضة بينهما حتى يقال إنها تخص أو تنسخ؟ وهذا أوضح من بيان له. وفي كتاب الأحكام فسرت هاتين الآيتين على المراد. إن شاء الله.

الآية السابعة: قوله تعالى:{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}قال بعضهم: أمر الله المؤمنات جميعا بذلك. قال ابن عباس: نسخها قوله تعالى:{والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا}الآية. وأباح لهن الجلابيب التي تستر الزينة.

قال القاضي محمد بن العربي:

قال بعضهم: آية القواعد خصصتها، وتحقيق القول المتنخل في المسألة أن ينظر إلى معنى الآيتين ويقابل كل واحد منهما بصاحبه فتظهر الموافقة والمعارضة، فنقول: قد بينا في كتاب الأحكام أن الزينة على ضربين: خلقية وكسبية، فالخلقية الوجه، والكسبية الحلي والثياب والكحل والخضاب. ولما قال الله تعالى: {ما ظهر منها} علمنا أن منها باطنا، واختلف في الظاهرة على اربعة اقوال:

الأول: أنها الثياب.

الثاني: أنها الحلي.

الثالث: أنها الخاتم ونحوه

الرابع: أنه الوجه والكفان.

والزنية الباطنة عند مالك هي الخضاب وقال غيره: هو القرط والدملج والخلخال، فهذا ما قيل في هذه الآية، وأما وضع القواعد لثيابهن، فقال ابن مسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت