فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 413

وقد كنا نعمل البحث ونسير الحال في محل الرد ولو كان الحكم ثابتا وأما وقد نسخ فلا حاجة بنا إلى ذلك لأن الحكم المنسوخ لا فائدة في البحث عن محله وكذلك القول في البحث عن ناسخها، أن ذلك قليل الجدوى ولكنه بالبحث أحرى، والذي يصح أنه الناسخ لها زوال الهدنة ووجوب القتال، فإن ذلك كله حكم أوجبه الصلح فإذا زال زالت أحكامه ولما زالت الهدنة وانقطع الصلح نكث المشركون عهدهم والأمر بقتالهم صح أن يقال في هذا إنه ناسخ ومنسوخ وخرج عن باب زوال الحكم بزوال وقته أو محله، والله أعلم.

وفيها آيتان:

إحداهما قوله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} .

زعم قتادة أنها منسوخة بآيات القتال، وقد بينا فيما تقدم من سورة المجادلة أنها محكمة والله أعلم.

الاية الثانية قوله تعالى:{ولا تمسكوا بعصم الكوافر}قال بعضهم: هي منسوخة بقوله تعالى:{والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}وهذا ليس بنسخ وإنما هو تخصيص إن كان قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت